الأسواق العقارية في المنطقة قادرة على التأقلم مع التحديات

ترتبط سيولة القطاع العقاري في دول المنطقة بمستوى الحوافز وحجم المشاريع العقارية وعددها، والقدرة الشرائية للمستثمرين والمستخدم النهائي، إلى جانب قدرة شركات التطوير العقاري، وما توفره قنوات التمويل على اختلافها. إذ أصبحت مفاهيم قيمة السيولة ومضامينها تستحوذ على أهمية كبيرة في الأسواق المحلية، فضلاً عن أن تراجعها قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار وقيمة الاستثمار ونموه، ما من شأنه طرح مزيد من المشاريع والاستثمارات وتحقيق نمو جيد في القطاعات الاقتصادية كافة.

وأشار تقرير، إلى أن «الأسواق العقارية في دول المنطقة سجلت ارتفاعات قياسية في قيمة السيولة المتداولة خلال السنوات الماضية، دفعتها إلى تسجيل فقاعات سعرية وارتفاعات مؤشرات الطلب الحقيقي وغير الحقيقي، إلى جانب ما يُطرح ويُنجز من المشاريع العقارية، ما جعل حكومات الدول تتجه نحو تنفيذ خطط لتطوير البنية التحتية والاستعداد لمشاريع عقارية وغير عقارية».

ولفت التقرير إلى أن «أسواق المنطقة تواجه انخــفاضاً في قيمة السيولة الاستثمارية، ما أثر في الأداء العام للقــطاعات الاقتصادية، وفي مؤشرات الأسعار المتداولة بيعاً وتأجيراً، إضافة إلى تأثر العائدات النهائية الناتجة من النشاطات الاستثمارية، إلا أنه بات واضحاً أن للسوق العقارية قدرة على التأقلم ومواجهة التحديات بمرونة جيدة، وتستطيع الصمود والاستمرار في البحث عن الوسائل والأدوات التي من شأنها الحفاظ على مستويات نمو مستهدفة».

وأضاف التقرير: «على صعيد السوق العقارية السعودية، فإن معدات السيولة تواجه بعض الضغوط المتعلقة ببعض القوانين، على رأسها فرض رسوم على الأراضي الخالية، بسبب تشدد المصارف في منح القروض العقارية وفرض شروط إضافية، إلى جانب تراجع عدد المشاريع الاستثمارية في المجال العقاري».

ولفت إلى أن «السيولة الاستثمارية لدى السعودية تختبر في الأساس سوق الأسهم قبل أن تتوزع على القطاعات والنشاطات الاقتصادية الأخرى، إذ أن وجود مؤشرات جيدة في سوق الأسهم خلال هذه الفترة سيصعب فرصة إدخال سيولة استثمارية جديدة إلى السوق العقارية، إضافة إلى أن المشاريع التي أُعلن عنها وتلك قيد التنفيذ ستتواصل وفقاً للجداول الزمنية والخطط المعدة في الأساس، فيما يتوقع أن تبدأ سيولة السوق العقارية بالتحسن بداية العام المقبل نتيجة حزمة القوانين والقرارات التي ستتخذ، والتي تسعى عبرها السلطات الرسمية إلى تشجيع الاستثمار والتطوير العقاري وتوفير بيئة مناسبة لتعزيز المنافسة على المستويين المحلي والخارجي».